محمد بيك الشافعي الطبيب

149

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

عليها وأما المادّة الشحمية فهي اما استحالة المنسوج إلى شحم أو أمراض شحمية قائمة بنفسها تتولد في البنية ويستدل على ذلك بأن كلا من تركيبها وقوامها يكون مثل الشحم وأما الضخامة فهي زيادة في منسوجات الأعضاء ناشئة عن كثرة التركيب مع قلّة التحليل فيها وأما الضمور فهو نقص في جواهر الأعضاء مسبب عن عدم استكمال غذائها أو عن كثرة التحليل وقلة التركيب فيها وأما المادّة السرطانية فهي مادّة خارجة عن تركيب البنية بالكلية وتتولد فيها فتكون أولا صلبة يابسة ثم تتقرّح ويسيل منها مادّة مسودة عفنة تسمى بالمادّة السرطانية والغالب أنها تكون مصحوبة بألم ناخس وتنتهك البنية بسببها وتكون عرضة للهلاك وأما لين الاجزاء فهو لين يعرض لتراكيبها فان كانت لينة من الأول صارت رخوة وان كانت جامدة مثل العظام والغضاريف صار قوامها لينا بالنسبة لحالتها الأولى وذلك بسبب الالتهابات الحادة أو المزمنة التي تحصل فيها وأما الصلابة فتحصل في الاجزاء الرخوة فتصير أصلب من حالتها الأولى وذلك بواسطة اندماج يعرض لتركيبها وأما استحالة الاجزاء إلى عظام فهي حالة تعرّض للاجزاء الرخوة وخصوصا للاوعية الشريانية القربية من القلب فيحصل تمزق في جدران الأوعية ويخرج الدم منها بسهولة ( المبحث الثامن في الحيوانات غير الاعتيادية التي يوجد في البنية ) الحيوانات التي تتولد في البنية كثيرة فمنها ما يكون في الباطن مثل الديدان المعوية ومنها ما يكون في منسوجات الأعضاء مثل الديدان الحويصيلة ومنها ما يكون في ظاهر الجسم مثل الديدان التي توجد في بعض أمراض الجلد مثل الجرب أو حيوانات تتولد ونعيش عولة على الجسم وذلك مثل القمل والبعوض وغير ذلك أما الديدان المعوية التي توجد في البنية فكثيرة لكن المشهور منها ثلاثة أنواع أحدها دود صغير يشبه دود الفاكهة الرفيع وهذا النوع يكون محله غالبا أسفل المعى الغليظ وثانيها الدود المستطيل وهو دود مبروم أقل طوله ستة قراريط وأكثره ربما زاد عن نصف ذراع ويوجد في جميع